القصة والعمارة
بيتُ عبادةٍ ارتفع بوفاء عائلة، وميزان معماري، وعناية مصمِّمةٍ بالنور.
وفاء الأبناء
بعد أن وُوريت سميحة شاكر الثرى في مقبرة قره جه أحمد، إحدى أعرق مقابر إسطنبول، عزم أبناؤها على إنشاء جامعٍ عند مدخلها باسم والديهم إبراهيم وسميحة شاكر. بدأ البناء عام ٢٠٠٥ على يد وقف سميحة شاكر، واكتمل وافتُتح للعبادة في مايو ٢٠٠٩.
قال رسول الله ﷺ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ» (رواه البخاري ومسلم).
واليوم يقف الجامع موضعًا يدعو فيه زوّار القبور لأحبّتهم، ويلتقي فيه أهل الحي في الصلوات الخمس، ويُستقبل فيه الضيوف من أنحاء العالم بسكينة.
الشاكرين كلمةٌ قرآنية وردت في الآيات التي تبشّر الشاكرين من عباد الله: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (آل عمران: ١٤٤).
ويشير الاسم كذلك إلى عائلة شاكر التي أنشأت الجامع؛ فيلتقي اسم العائلة بصفةٍ أثنى عليها القرآن: شكرُ النعمة ومشاركتُها مع الآخرين.
بدء البناء على يد وقف سميحة شاكر.
اكتمل الجامع في مايو وافتُتح للعبادة.
يخدم جماعته في الصلوات الخمس تحت إشراف رئاسة الشؤون الدينية.
تفاصيل معمارية
حُفظ ترتيب الجامع العثماني الكلاسيكي من فناءٍ ونافورةٍ وقبةٍ ومحراب، مع إعادة قراءة كل عنصر بمواد اليوم ونوره.
القبة وشريط الخط
صمّم الخطاط حسين قوتلو شريط الخط والكتابات المحيطة بباطن القبة المصنوعة من الألمنيوم المركّب وخطّها، ونفّذها سميح إيرتش.
الثريا: مطرٌ من نور
صمّمت ناهدة بيوك قايمقجي الثريا من كرات زجاجية على هيئة قطرات الماء. ووراء التصميم دعاء: أن ينزل نور الله على المصلّين كالمطر. ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (النور: ٣٥)
المحراب والمنبر
صمّمت «زينب فاضل أوغلو ديزاين» المحرابَ الدالّ على جهة القبلة والمنبرَ الأكريليكي الذي تُلقى منه الخطب، ونفّذهما الأستاذ الدكتور طايفون إردوغموش.
الفناء وكرة النافورة
صمّم كرةَ النافورة في قلب الفناء الفنانُ البريطاني ويليام باي المعروف بمنحوتاته المائية. ويحفظ الماء المعنى العريق لفناء المسجد: الطهارة والسكينة.
الواجهات الزجاجية والنور
يحيط الزجاج بالمبنى من ثلاث جهات؛ صمّم النوافذ أورهان كوتشان، وصمّم الإضاءة أرنولد تشان (Isometrix). ويتبدّل ضوء النهار مع الساعات، فيتغيّر جوّ الداخل مع كل وقت صلاة.
مئذنتان
مئذنتان رشيقتان، ارتفاع كلٍّ منهما ٣٥ مترًا، تقدّمان قراءة معاصرة للصورة الكلاسيكية. ومنهما يرتفع الأذان خمس مرات في اليوم فوق أسكدار.